الشيخ الجواهري

8

جواهر الكلام

خصوصا في التبعيض اللاحق في التزويج الذي قد يتعارض فيه الاحتياط ، فتأمل جيدا والله العالم . ( و ) كيف كان ف‍ ( لكل منهما أن ينكح بالعقد المنقطع ما شاء ) بلا خلاف معتد به فيه بيننا ، لظهور الآية ( 1 ) في نكاح الدوام بقرائنه فيها ، واستفاضة النصوص ( 2 ) وتواترها في ذلك ، نعم في خبر البزنطي ( 3 ) عن الرضا عليه السلام قال : ( قال أبو جعفر عليه السلام : اجعلوهن من الأربع ، فقال له صفوان بن يحيى : على الاحتياط ، قال : نعم ) وفي خبره الآخر ( 4 ) عن أبي الحسن عليه السلام أيضا ( سألته عن الرجل يكون عنده الامرأة أيحل له أن يتزوج بأختها متعة ؟ قال : لا ، قلت : حكى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام إنما هي مثل الإماء يتزوج ما شاء ، قال : لا هي من الأربع ) وخبر الساباطي ( 5 ) عن أبي عبد الله ( عن المتعة ، قال : هي أحد الأربعة ) ومن المعلوم إرادة جعلها من الأربع حذرا من اطلاع المخالفين ، كما أومأ إليه الخبر الأول بذكر الاحتياط الذي لا يتصور من الإمام عليه السلام الأمر به بالنسبة إلى الحكم ، على أنها في مقابلة ما جاء في الجواز كالعدم . فمن الغريب ما عن ابن حمزة من أنها إحدى الأربع ، وأغرب منه ميله في المسالك إلى ذلك ، مناقشا في أسانيد بعض روايات الجواز ، حاكيا عن المختلف أنه اقتصر في الحكم على مجرد الشهرة ولم يصرح بمختاره ، قال : ( وعذره واضح ، ودعوى الاجماع في ذلك غير سديد ) قلت : لا بأس بدعوى ضرورة المذهب على ذلك فضلا عن الاجماع ، والنصوص - بعد استفاضتها وتعاضدها واشتمالها على ضروب من الدلالة والتعليلات واعتضادها بمثل هذا العمل - لا ينظر إلى أسنادها ، كما لا يخفى على من له أدنى خبرة بأصول المذهب وقواعده ، والله العالم . ( وكذا ) لكل منهما أن ينكح ( بملك اليمين ) ما شاء بلا خلاف فيه بين المسلمين فضلا عن المؤمنين ، بل لعله من ضروريات الدين ، نعم قد تقدم

--> ( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب المتعة الحديث 0 - 9 - 11 - 10 . ( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب المتعة الحديث 0 - 9 - 11 - 10 . ( 4 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب المتعة الحديث 0 - 9 - 11 - 10 . ( 5 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب المتعة الحديث 0 - 9 - 11 - 10 .